من مواضيعي القديمه واعتقد بعض الاعضاء اطلع عليه عندما كنا سوياً في أحد المنتديات
طبعاً لفت نظري في ذلك المنتدى الذي كتبت فيه هذا الموضوع لقب احدى العضوات ونفس اللقب موجود معنا في هذا المنتدى ولا ادري حقيقة هل هي نفسها التي كانت هناك ام انه تشابه القاب فقط 
اللقب الذي استفزني للكتابه انذاك هو عضوه سمت نفسها ( شمس الحياة ) وكذلك هنا تسمت احدى العضوات بهذا اللقب فتسائلت حينها هل الانثى تُشبه بالشمس ام بالقمر لأننا دائماً ما نسمع من يشبه إمرأه جميله فيقول هي كالقمر , فاليكم هذا النقاش الداخلي وما نتج عنه .
حقيقة أعجبني هذا التشبيه وبحثت عن وجه الشبه بين الانثى والشمس وهل كان من الأفضل ان نشبهها بالقمر كما هو معروف لدينا فوجدت أن تشبيهها بالشمس أفضل لعدة أسباب
وقد سبقنا في ذلك القران الكريم والشعر العربي القديم في تشبيه المرأه بالشمس بل وجدت أن القمر يُشبه به الرجل وليست المرأه .
من ذلك قول الله عز وجل في قصة يوسف عليه السلام :
(.... والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
فقد أتفق المفسرون والعلماء على أن الشمس المقصود بها أمه والقمر أبوه .
ورد عن ابن عباس وقتاده أن الكواكب اخوته والشمس أمه والقمر أبوه
وعن قتاده ايضا أن الشمس خالته لأن امه ماتت . (ذكره القرطبي )
ويقول ابن كثير في تفسيره
(وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى تَعْبِير هَذَا الْمَنَام أَنَّ الْأَحَد عَشَر كَوْكَبًا عِبَارَة عَنْ إِخْوَته وَكَانُوا أَحَد عَشَر رَجُلًا سِوَاهُ وَالشَّمْس وَالْقَمَر عِبَارَة عَنْ أُمّه وَأَبِيهِ)
وفي الشعر العربي نجد أن الرجل كان يشبه نفسه بالقمر كما في قول عمرو بن ربيعه وهو يصف قدومه على ثلاث فتيات راكبا فرسه الأغر والفتيات يتحدثن عنه :
بينما يذكرنني أبصرنني ,,,,,,,, عند قيد الميل يعدو بي الأغر
قالت الكبرى أتعرفن الفتى ؟,,, قالت الوسطى نعم هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها ,,,,, قد عرفناه وهل يخفى القمر
وهذا المتنبي يشبه محبوبته بالشمس فيقول :
لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا *** إلا بوجهٍ ليس فيه حياءُ
يشبه المتنبي وضوح الشمس وإشراقها بوجه محبوبته . ولا شك أن إشراق الشمس ووضوح وجهها أقوى من وضوح وجه من يتغزل بها
وقد بحثت في الانترنت عما يؤيد كلامي هذا فوجدت ما يلي :
كثيــراً ما يلجأ الشاعر أو الكاتب أو حتى العاشق إلى وصف محبوبته بالقمر ..
ولكن الشمس ابلغ في التعبير عن القمر لاسباب كثيره منها:
أولاً : القمر كاذب ومخادع ..
نعم فهو أجوف يعكس جهد غيره .. بخلاف الشمس التي تحرق نفسها لتدفئك
بحرارتها وتغمرك بحنوها وتضيء عالمك بوهجها .
فكـأنك حين تشبهها بالقمر تصرح أن محبوبتك فعلاً جميلة .. ولكنها جوفاء .. مخادعة ..
كما أن باستطاعتنا التحديق في القمر .. في الوقت الذي لا يسمح لنا بالتطلع في
وجه الشمس .. فمن رآها أصيبت عيناه بالعمى ..
إذاً فوصفها بالشمس .. شهادة منك على عفتها وأبيها وسمو أخلاقها فالقمر استطاع الانسان الوصول اليه بينما الشمس لم يصل اليها انسان بعد
ثانياً : القمر مصاب بالبثور ..
قد لا يرى للعيان .. كثرة الجبال والكثبان القمرية إلا في بعض الليالي.. نعم
فالقمر مصاب بالبثور التي يخفيها عادة ببودرة ناعمة ورقيقة ( السحب والغيوم )
في الليالي غير الصافية
ثالثاً : الشمس .. قريبة رغم بعدها ..
رغم ابتعادها عنا أميال ودهور ضوئية . إلا أن باستطاعتنا الشعور والإحساس بها
تمد أجسادنا بعناصر البناء .. وتزودنا بالصحة .. رغم قسوتها أحيانا
رابعاً : القمر .. متقلب المزاج ..
فأحياناَ .. يظهر لنا كاملاً .. وأحياناً نشعر بنقصه .. وأحياناً لا نرى له أثر
يجتهد في اظهار جماله .. وما أن يجتهد .. حتى يفقد حماسه و رونقه وينسحب
كأن شيء لم يكن .. شخصيته الضعيفة افقدته جاذبيته
خامساً : الشمس . مركز ونواة مجموعتنا ..
حقيقة لا يمتلك أحداً حجبها .. فهي مهما كانت . أمنا الحنون مهما ابتعدنا عنها ..
نظل ندور حولها .. بجانب أخوتنا ( الكواكب الاخرى ) .. تمارس دورها .. فتجعلنا
في تحاب مع بعضنا .. كل منا ( من الكواكب ) لا يأخذ حق ( مسار ) الآخر ..
سادساً : إذا كانت الارض نقطة .. فما عسى القمر يكون ..!
إذا كانت الأرض بالنسبة للشمس ذرة .. فما عسى القمر يكون بالنسبة لها ..
( شيء من لا شيء ) ..
______
لهذه الاسباب ولأسباب أخرى .. أجد أن من الظلم وصف من نحب ونعشق بالقمر ..
أمـا يستحق لقب الشمس في حيــاتنا ؟؟
وأضيف أن القمر يغيب عنا ليالٍ عديده فلا يتغير شي ولكن تخيل لو غابت الشمس عنا أياماً بالتأكيد سيختل نظام الكون كله
وكذلك من شبه محبوبته بالشمس كيف سيكون حاله ان غابت عنه تلك المحبوبه .